منوعات

توقيف حليمة بنت علي ابنة رئيس تونس الراحل: السبب والتفاصيل

توقيف حليمة بنت علي، في مفاجأة هزت الأوساط السياسية والقانونية، أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف حليمة بنت علي، ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، في خطوة استثنائية جاءت بناءً على طلب رسمي من الحكومة التونسية. هذا الخبر الذي انتشر كالبرق في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، أعاد فتح ملفات الماضي وأثار موجة من التساؤلات العاجلة حول دوافع هذه الخطوة وآثارها. فمن باريس إلى تونس، تحول اسم حليمة بن علي إلى قضية رأي عام تتداخل فيها السياسة بالقانون، والماضي بالحاضر. فما هي الخلفية الحقيقية لهذا التوقيف؟ بن رفة ذلك تابع مقالنا التالي.

اقرأ أيضا: سبب توقيف سحر غدار وغنى غندور

توقيف حليمة بنت علي

أفاد مصدر قضائي فرنسي أنه يوم الثلاثاء 30/9/2025 السلطات الفرنسية أوقفت حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، استجابة لطلب تسليم صادر عن تونس، وأوضح المصدر أن حليمة، البالغة من العمر 30 عاما، ستُعرض اليوم الأربعاء على النيابة العامة لإبلاغها بطلب الاحتجاز المؤقت، تمهيدا لبحث إمكانية تسليمها إلى تونس أو إبقائها تحت المراقبة القضائية. وأشار إلى أن جلسة أمام غرفة التحقيق المختصة في قضايا التسليم ستُعقد لاحقا.

التهم الموجهة إلى حليمة بن علي رئيس تونس الراحل

وفق ما كشفته مصادر قضائية تونسية، فإن حليمة بن علي مطلوبة في قضية فساد مالي تتعلق بصفقة اقتناء وكالة لبيع سيارات فرنسية الصنع في تونس.كما أشارت وكيلة الدفاع عنها إلى أن السلطات التونسية أصدرت في حقها نشرة حمراء من الإنتربول بتهم تتعلق بالاختلاس.

رد محامية حليمة بن علي على مذكرة توقيفها

أطلقت المحامية سامية مقطوف تصريحاً ناريّاً دافعت فيه بحماسة عن موكلتها حليمة بن علي، مؤكدةً أنها ضحيةٌ لحملة ملاحقة مُمنهجة تستهدف عائلة الرئيس السابق. وأشارت إلى أن القضية ليست جديدة، ففي 2018 أوقفت حليمة في إيطاليا لذات الاتهامات، لكنها خرجت منتصرةً بعد أن تبخرت الأدلة المزعومة.لكن البيان هذه المرة حمل نبرةً أكثر حدّة، وكشف عن بعدٍ آخر للقضية: رغبةٌ خفية في الانتقام من والدها عبر ملاحقة أبنائه. كما كشف عن تجاوزاتٍ في إجراءات التوقيف، حيث تعرضت حليمة – وفقاً للبيان – لإهانةٍ من شرطية فرنسية من أصل تونسي وصفتها بـ”اللصة”، في إشارةٍ إلى أن الملاحقة لم تكن قضائية بحتة، بل حملت في طياتها حسابات شخصية وسياسية.

تصريحات النيابة الفرنسية حول قضية ابن رئيس تونس الراحل

أوضحت النيابة أن التوقيف جاء وفق مذكرة تسليم دولية صادرة عن تونس، وسيتم البتّ في ما إذا كانت ستُبقى رهن الإيقاف التحفظي أو تُوضع تحت المراقبة القضائية لحين استكمال الإجراءات، وأكدت النيابة مايلي:

  • سوف يتم تسليمها إلى تونس إذا رأى القضاة أن الطلب التونسي مستوفٍ للشروط القانونية.
  • سوف يتم رفض طلب تسليمها إذا تبيّن أن هناك دوافع سياسية وليست قانونية وراء الملاحقة

 حليمة بنت علي ويكيبيديا

حليمة زين العابدين بن علي تبلغ من العمر 30 عامًا (مواليد 1995)، تحمل الجنسية التونسية وتتنقل بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة، هي ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي (1936 – 2019) وأمها السيدة ليلى الطرابلسي، وتكون الابنة الخامسة للرئيس التونسي وزوجته الثانية، فرغم أنها لم تشغل أي منصب رسمي في الدولة التونسية، إلا أن وجودها في دائرة عائلة الرئيس السابق جعلها محل متابعة قضائية في عدة قضايا متصلة بالفساد والثراء غير المشروع.

 

في النهاية نكون تعرفنا على تفاصيل توقيف حليمة بنت علي، وبينما تصرّ تونس على ملاحقتها في قضايا فساد مالي، يرى فريق الدفاع عنها أن الأمر لا يعدو كونه تصفية حسابات سياسية تطال أفراد العائلة، والقرار النهائي الآن بيد القضاء الفرنسي، الذي سيحدد إن كانت حليمة ستعود إلى تونس لمواجهة محاكمة علنية، أم ستبقى في أوروبا تحت حماية النظام القضائي الفرنسي.