قصة اقبال التركية التي هزت اسطنبول تصدرت عناوين الصحف ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة. لا تزال حادثة مقتل الفتاتين التركيتين، إقبال أوزونر وعائشة نور خليل، تشغل الرأي العام في تركيا، في ظل جهود الشرطة لكشف ملابسات الجريمة البشعة التي وقعت في 4 أكتوبر الجاري، فما هي قصة اقبال التركية؟
قصة اقبال التركية التي هزت اسطنبول
كانت إقبال أوزونر شخصية محورية في حياة سميح جيليك، حيث بدأت علاقتهما منذ سنوات، وكان مهووسًا بها بشكل غير طبيعي. ازداد هذا الهوس بمرور الوقت حتى أصبحت إقبال جزءًا لا يتجزأ من تفكيره وتصرفاته. وفقًا للتقارير، حاول سميح الانتحار بعد اعتقاده أنهما سيقومان بذلك معًا، مما أثار قلق والدة إقبال ودفعها للتواصل مع عائلة سميح. ورغم انفصالهما لفترة بعد تلك الحادثة، إلا أن سميح لم يتمكن من تجاوز هوسه واستمر في مطاردتها حتى انتهت الأمور بطريقة مأساوية عندما قتلها قرب أسوار إديرنكابي.
اقرأ أيضًا: قصة الطفلة نارين غوران
قصة مقتل اقبال التركية
بدأت الجريمة في يوم الجمعة، الرابع من شهر أكتوبر 2024، عندما التقى سميح جيليك، البالغ من العمر 19 عامًا، بعائشة خارج منزلها، وذهبا معًا إلى مخبز لشراء الخبز للإفطار. كما أظهرت كاميرات المراقبة في المنطقة. بعد ذلك، اصطحب جيليك عائشة إلى منزله في منطقة “سلطان أيوب” حيث ارتكب جريمة القتل، ثم اتصل بالشرطة ليبلغ عن الجريمة.
بعد ذلك، توجه جيليك إلى منطقة الفاتح للقاء إقبال أوزونر، التي كانت تربطه بها علاقة عاطفية، لكنه قام بقتلها أيضًا. ولم يكتف بذلك، بل استخدم سكينًا كان بحوزته – كونه جزارًا – لتقطيع أطراف ورأس إقبال. كما حمل الأشلاء معه إلى سور قلعة “أدرني كابي” التاريخية في منطقة الفاتح بإسطنبول حيث ألقى بها ثم ألقى بنفسه.
من هو قاتل اقبال التركية
كشفت الشرطة أن سميح جيليك هو قاتل كل من إقبال وعائشة، حيث كان الفارق الزمني بين الجريمتين نصف ساعة فقط. كما أوضحت أن لديه خمسة سجلات طبية لأسباب نفسية وثلاثة سجلات جنائية. كما عثرت الشرطة في منزله على رسومات لشخصيات بشرية تم تقطيع أعضائها في دفتر ملاحظاته.

ما هو مرض سميح جيليك
وفقًا لوالد سميح، كان ابنه ملتزمًا دينيًا حتى عمر السادسة عشرة، حيث كان يؤدي الصلاة بانتظام وينصح الآخرين بذلك. لكن التغيرات بدأت بعد دخوله الحجر الصحي خلال جائحة كورونا. حيث راودته أفكار وجودية مثل: “لماذا خلقنا الله إذا كنا سنموت؟” هذه الأفكار أدت إلى تغييرات جذرية في شخصيته، كما لاحظت والدته.
أضاف والده أن سميح بدأ يتعاطى المخدرات منذ عامين، مما أثر بشكل كبير على حالته النفسية. ورغم ذلك، لم يكن يتناول الأدوية النفسية التي وصفها له الطبيب بعد محاولة انتحاره في مارس 2022، وقد أقام في مستشفى باكيركوي للعلاج النفسي لمدة ثلاثة أسابيع بعد تلك الحادثة.
وبهذه الكلمات، نصل بكل اسف إلى ختام مقالنا عن قصة اقبال التركية التي هزت اسطنبول المأساوية. حيث تعرفنا على التفاصيل المحيطة بهذه الجريمة، مثل قاتل الفتاتين ومرضه النفسي الذي دفعه لارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة.
